الرئيسية / آخر الأخبار / هبة علاء الدين ويسرى حبحاب: الغربة بين الكلمة والفحم في تجربة فنية مبدعة
هبة علاء الدين ويسرى حبحاب: الغربة بين الكلمة والفحم في تجربة فنية مبدعة
هبة علاء الدين ويسرى حبحاب: الغربة بين الكلمة والفحم في تجربة فنية مبدعة

هبة علاء الدين ويسرى حبحاب: الغربة بين الكلمة والفحم في تجربة فنية مبدعة

تلتقي الكلمة الشعرية مع الفن التشكيلي في عمل يجمع الشاعرة هبة علاء الدين والفنانة التشكيلية يسرى حبحاب، وهما عضوتان في ملتقى الألوان الفني، من خلال نص أدبي يتقاطع مع عملين فنيين رسمتهما حبحاب بالفحم عام 2010، مستوحاة من مشهد حقيقي أثار لديها جملة من التناقضات الفكرية والعاطفية.

العملان التشكيليان يجسدان لحظة وصول إحدى العاملات الأجنبيات إلى بلاد غريبة، في مشهد يحمل الكثير من الأسئلة المرتبطة بالغربة والخوف والدهشة والاغتراب، ويضع الإنسان أمام واقع جديد ومجهول.

وفي النص الذي كتبته الشاعرة هبة علاء الدين، تتحول هذه اللحظة إلى مشهد أدبي نابض بالتفاصيل الإنسانية، فتقول:

«لم أسمع طرق الباب.
رأيتها فجأة منتصبة أمام عيني وسط الصالة، بعينين فارغتين إلا من التوجس، وبطن مليء بالخواء..»

وقفنا في تأمُّلٍ متبادل؛

هي تراقب الشّفاه والأيادي وتحرّكات أجسادنا المتسارعة، وأنا مبحرةٌ في اكتشاف بلادٍ بعيدة، بعيدة.. وراء المحيط.
هناك، ربّما لم تتعارك فساتين الفتاة مع عطورها وحقائبها وأحذيتها عالية الكعب وحُليّها وأقراطها المزخرفة وربطات العنق الحريريّة وجواربها المزدانة بالدّانتيل الأبيض لتحتلّ رفوف خزانتها اللّازورديّة؛
لكنّ الخوف حتماً قد جرّ كيس الطّحين هذا إلى يديها الخاويتين، إلّا من سواه.
دعيتُها للجلوس، مرّةً، مرّتين، لم تُجب!
لم تسمعني!
كانت غارقةً في الصّمت والدّهشة، تنظر إلى نفسها في لوحةٍ على الجدار.

ويكشف هذا التلاقي بين شعر هبة علاء الدين وفن يسرى حبحاب التشكيلي قدرة الفنون المختلفة على تناول المشهد الإنساني الواحد من زوايا متعددة، حيث تمنح الكلمات للصورة بعدا سرديا وشعوريا، فيما تمنح اللوحة للنص حضورا بصريا يترجم التفاصيل والصمت والمشاعر إلى لغة من الفحم والظل والنور.

عملان فنيان من عام 2010

رسمت الفنانة التشكيلية يسرى حبحاب العملين بالفحم عام 2010، وهما تصوير لمشهد حقيقي لحظة وصول إحدى العاملات الأجنبيات إلى بلاد غريبة، وقد شكّل هذا المشهد نقطة انطلاق لحالة من التأمل والتناقضات الفكرية والعاطفية، انعكست في العمل التشكيلي وفي النص الشعري الذي كتبته هبة علاء الدين.

وتجمع التجربة بين فنانتين من أعضاء ملتقى الألوان الفني، في مساحة يتكامل فيها الشعر مع الفن التشكيلي، وتتحول فيها التجربة الإنسانية إلى صورة وكلمة، بما يبرز تنوع التعبير الفني وقدرته على مقاربة قضايا الغربة والإنسان والمشاعر من زوايا مختلفة.

التشكيلية يسرى حبحاب التشكيلية يسرى حبحاب

شاهد أيضاً

860336477_3418001578382573_6244519357318987876_n

«سيدات في حضرة الأثر» في متحف عزت مزهر بمشاركة أكثر من 30 جمعية ومؤسسة

احتضن متحف عزت مزهر للفنون في الناعمة – حارة الناعمة لقاء فنيا وثقافيا بعنوان «سيدات …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *