الرئيسية / آخر الأخبار / ملتقى الألوان الفني.. ابداع ثقافي نوعي
جرجوع بالألوان

ملتقى الألوان الفني.. ابداع ثقافي نوعي

بقلم أحمد زين الدين
يبرز في لبنان “ملتقى الألوان الفني”، الذي يضم مجموعة من الشعراء والفنانين التشكيليين الشباب، الذين ينشطون بشكل مدهش في إغناء الحياة الثقافية اللبنانية، فصار كثير من نجومه محط اهتمام الأقنية التلفزيونية والمواقع الإعلامية الذين يتابعون عملهم وإبداعهم.

شعراء شباب، على رأسهم رئيس هذا الملتقى الشاعر محمد علوش، يُدهشون المستمع أو القارئ لشعرهم وقصيدهم، وميزتهم أنهم لا يعتبرون انفسهم من كوكب فريد، بل هم تواصل واستمرار مع شعراء الأجيال المختلفة، وإن كانوا ينظمون الشعر بكل أشكاله وأنواعه، ما جعل لهم حضوراً هاماً على الساحة العربية، وتجلى في أحد اشكاله مؤخراً بتنظيم مهرجان للشعر العربي برعاية بلدية برج البراجنةتحت عنوان “موطني”، شارك فيه شعراء من لبنان وسورية وفلسطين وتونس، وعلى جدول “الملتقى” الآن كثير من النشاطات المماثلةوالدعوات للمشاركة في مهرجانات ولقاءات عربية، بالإضافة طبعاً إلى حضور شعراء الملتقى في جميع النشاطات النوعية على المستوى اللبناني.

أما على مستوى الفن التشكيلي، فيضم الملتقى مجموعة هامة من الفنانين التشكيليين اللبنانيين من شتى الأعمار، يعملون على تكريس ثقافة اللون والاندماج مع الطبيعة اللبنانية الخلابة، وإحياء التراث اللبناني بشتى أشكاله وأنواعه، ولهذا لا يتوقف محترف الملتقى عن تنظيم دورات في الرسم والنحت والتشكيل، لكل الأعمار.

ولأنهم يعتبرون أن الفنون تتكامل مع الحياة وتسهم في تهذيب النفس، ثمة محطات لبنانية دائمة في رزنامة الملتقى، فيجمعون الفنانين والشعراء لرسم مختلف المناطق اللبنانية، وآخرها رسم طبيعة بلدتي جرجوع وحبوش الرائعتين، بعد زيارة متحف الفنان اللبناني المعروف منير كسرواني، في بلدة العيشية، علماً أن “ملتقى الألوان” نظّم “سمبوزيوم” في كثير من القرى والبلدات اللبنانية، بالإضافة إلى معرضهم شبه الدائم الذي يتنقلون به في كل المناطق “من زمان”،والذي يعرض لوحات وصور تراثية نفذها فنانون ومصورون لبنانيون، بالإضافة إلى جداريات يقومون برسمها في عدة أمكنة؛ كما حدث في حارة حريك بعد التفجيرات الإرهابية في الضاحية الجنوبية، كما رسموا جداريات في المريجة، ناهيك عن مشاركاتهم التربوية الفنية في العديد من المدارس والنشاطات التربوية.

هذا النشاط النوعي لـ”ملتقى الألوان” الفني جعله محل اهتمام من الخارج، حيث تشارك أمينة سرّ الملتقى الفنانة التشكيلية والأستاذة الجامعية باسكال مسعود في نشاط فني عربي واسع في مدينة ذهب المصرية، كما أن كثيراً من الدعوات أمام الملتقى للمشاركة في نشاطات فنية وأدبية في تونس والعراق وإيطاليا وإيران.

ثمة حقيقة أخيراً، وهي أن الملتقى يرى تكاملاً بين الفنون والموسيقى والآداب على أنواعها، ولهذا يمكن اعتبار أن الملتقى يضم مجموعة من الشباب المتنورين الذين يزرعون اللون والبسمة والضوء والكلمة الطيبة ليكون لبنان أجمل.

 

المصدر : جريدة الثبات

http://www.athabat.net/news/index.php?option=com_content&view=article&id=29339:%D9%85%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%84%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D8%B9-%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D9%8A-%D9%86%D9%88%D8%B9%D9%8A&catid=55:art-education&Itemid=411

 

 

شاهد أيضاً

احمد همداني

نشيد “بكرا بتفرج” لكل الأحبة الذين فرّقهم سُباتُ الطائرات

“إهداء لكل الذين التزموا بالحجر المنزلي في زمن الجائحة.. للجيوش البيضاء.. للقلوب البِيضاء.. للأيادي البيضاء.. …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *