الرئيسية / آخر الأخبار / شيماء الحميد تروي حكاية فلسطين باللون والرمز في مشروع تخرّج يحمل وجع الإنسان ووعد النهوض
الفنانة التشكيلية الشابة شيماء الحميد
الفنانة التشكيلية الشابة شيماء الحميد

شيماء الحميد تروي حكاية فلسطين باللون والرمز في مشروع تخرّج يحمل وجع الإنسان ووعد النهوض

قدّمت مشروع تخرّجها الفني، الذي انطلق من قناعة بأن الفن هو اللغة التي تحفظ ما تعجز الكلمات عن قوله، فجاءت أعمالها محاولةً لرواية حكاية فلسطين بما تختزنه من ألم وصمود وأمل، مستعينةً بالرمز واللون لإحياء الذاكرة والتعبير عن الإنسان الفلسطيني.

وافتتحت الحميد مجموعتها بلوحة تستحضر رحلة الفلسطينيين الذين غادروا بحثًا عن حياة تحفظ كرامتهم ومستقبل أبنائهم، فسلكوا طرقًا غير شرعية عبر الصحراء، مختبئين داخل خزانات المياه، حيث انتهت أحلام كثيرين اختناقًا قبل الوصول. واستلهمت اللوحة رواية «رجال في الشمس»، مجسدةً ثقل المنفى وقسوة الفقد والثمن الباهظ الذي دفعه الفلسطيني في سبيل حياة أفضل، فيما حضرت الفراشة رمزًا للأمل والتحول، لتؤكد أن فلسطين، مهما طال ليلها، ستنهض يومًا وتستعيد إشراقها.

الفنانة التشكيلية الشابة شيماء الحميد

أما اللوحة الثانية، فلم تتناول شخصًا بعينه بقدر ما استحضرت حكاية شعب بأكمله، فجاء يحيى السنوار رمزًا للأسرى الفلسطينيين الذين حملوا سنوات السجن بصبر وثبات، مجسدًا الإرادة التي لا تُكسر. وفي المقابل، حمل الكرسي الخالي أثر الغياب، فيما امتدت الجذور في الأرض لتؤكد أن الانتماء لا يُقتلع، وشقّ طائر الخياط طريقه نحو الضوء حاملًا خيط الأمل الذي يرمم ما مزقته الحروب، في إشارة إلى قدرة فلسطين الدائمة على النهوض رغم الجراح.

الفنانة التشكيلية الشابة شيماء الحميد
واختتمت الحميد مشروعها بلوحة تجسد شعبًا كاملًا يعيش بين الغياب والحضور، وبين الألم والأمل. ظهر فيها الجسد منهكًا وأطرافه غير مكتملة، في تعبير عن الفقد والاستنزاف اللذين خلّفتهما الحروب، وكأن الإنسان يتمسك بالحياة رغم كل ما سُلب منه، بينما اخترق الضوء عتمة المشهد ليعلن أن الأمل لا يزال حاضرًا، وأن المستقبل، مهما أثقلته الجراح، يحمل وعدًا بالنهوض.

الفنانة التشكيلية الشابة شيماء الحميد

وقدّمت الحميد مشروعها الفني إلى جانب زملائها، معبّرةً من خلاله عن رؤيتها الإبداعية بأسلوب تشكيلي ناضج، عكس ما اكتسبته من خبرات أكاديمية وفنية طوال سنوات دراستها، ضمن مجموعة من المشاريع التي تنوّعت في موضوعاتها الاجتماعية والإنسانية والنفسية، واستلهمت مختلف المدارس والتيارات الفنية العالمية.

وجرت جلسة التحكيم بحضور مديرة الكلية المهندسة نوال بوداني، ورئيس قسم المسرح الدكتور وليد دكروب، ورئيس قسم الفنون التشكيلية الدكتور طلال الحاج حسن، إلى جانب أساتذة القسم وأهالي الطلاب.

وفي ختام الجلسة، أثنت لجنة التحكيم والحضور على المستوى الفني المتميز للمشاريع، مشيدةً بالإبداع والجهود التي بذلها الطلاب، ومتمنيةً لهم دوام النجاح والتوفيق في مسيرتهم الفنية والمهنية، لتكون مشاركة شيماء الحميد واحدةً من المحطات المضيئة التي تؤكد موهبتها وحضورها الواعد في المشهد التشكيلي.

الفنانة التشكيلية الشابة شيماء الحميد الفنانة التشكيلية الشابة شيماء الحميد الفنانة التشكيلية الشابة شيماء الحميد الفنانة التشكيلية الشابة شيماء الحميد الفنانة التشكيلية الشابة شيماء الحميد

شاهد أيضاً

فالكاتبة والرسامة اطمة اسماعيل

فاطمة إسماعيل على OTV… حين يتحوّل الفن إلى رحلة بحث عن الذات

في زمنٍ يُقاس فيه الفن غالبًا بعدد المعارض والجوائز، جاءت إطلالة الفنانة التشكيلية والروائية فاطمة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *