الرئيسية / آخر الأخبار / ليال سلّوم في تحكيم مشاريع الماستر في كلية الفنون: رمزية اليد بوصفها محوراً للحركة الإنسانية والروحية والكونية
التشكيلية الشابة ليال سلّوم

ليال سلّوم في تحكيم مشاريع الماستر في كلية الفنون: رمزية اليد بوصفها محوراً للحركة الإنسانية والروحية والكونية

 

شاركت التشكيلية  ليال سلّوم في أعمال تحكيم مشاريع مرحلة الماستر في اختصاص الفنون التشكيلية في كلية الفنون الجميلة والعمارة – الفرع الأول في الجامعة اللبنانية، من خلال مشروع فني متكامل حمل رؤية فلسفية وروحية عميقة، سعى إلى مقاربة مفاهيم الوجود والحق والانتصار الأخلاقي عبر خطاب بصري قائم على رمزية اليد بوصفها محوراً للحركة الإنسانية والروحية والكونية.

ينطلق المشروع من تأمل فلسفي يعتبر الأرض فضاءً للامتحان الإنساني، حيث تتجلى حتمية انتصار الحق وتأييد الصالحين، فتتحول اليد في العمل إلى أكثر من عنصر تشكيلي؛ فهي الرابط بين الإنسان والسماء، وبين الفعل والإيمان، وبين الألم والتحول الروحي. وقد ترجمت سلّوم هذه الرؤية عبر خمس لوحات مترابطة تاريخياً وقيمياً، اعتمدت فيها أسلوب المنمنمات الفارسية المعاصرة لما يحمله من طاقة تعبيرية تتجاوز الواقع المادي نحو فضاء روحي ورمزي، من خلال الخطوط الدقيقة، والتكوينات المسطحة، والمنظور الروحي الذي يحرر المشهد من قيوده الزمنية والمكانية.

في اللوحة الأولى “تسبيح حضرة فاطمة”، ترسم الفنانة فضاءً ملكوتياً تلتقي فيه القداسة بالجمال، حيث تظهر السيدة فاطمة الزهراء (ع) في أفق نوراني تحيط بها الكواكب والضياء، في محاولة بصرية لتجسيد أثر التسبيح بوصفه طاقة روحية تمنح الوجود توازنه وسكينته.

التشكيلية الشابة ليال سلّوم

أما اللوحة الثانية “واحد العصر في الوغى”، فتتناول لحظة وجودية مفصلية من واقعة كربلاء، حيث تجسد الفنانة الإمام الحسين (ع) في مشهد يجمع بين قمة المظلومية وسمو الرضا والتسليم، مستحضرةً البعد الروحي للشهادة من خلال تكوين تتداخل فيه الأرض والسماء والرموز الملائكية.

التشكيلية الشابة ليال سلّوم

وفي اللوحة الثالثة “وأيامك إلا عدد”، تستعيد ليال سلّوم الموقف الزينبي الخالد، حيث تتحول الكلمة إلى فعل مقاومة، وتجسد السيدة زينب (ع) كرمز للبصيرة والصمود أمام الطغيان، في مشهد بصري يبرز قوة الموقف الروحي الذي حوّل لحظة الأسر الظاهري إلى انتصار معنوي خالد.

التشكيلية الشابة ليال سلّوم

وتنتقل الفنانة في اللوحة الرابعة “أبالموت تهددني” إلى مقاربة معاصرة لمفهوم الصمود والشهادة، حيث تتداخل رمزية اليد مع مشاهد الألم الإنساني، فتظهر أيادي الضحايا والجرحى كعلامات نور لا كرموز انكسار، في تأكيد على تحول الجرح الأرضي إلى معنى روحي يتجاوز الألم.

التشكيلية الشابة ليال سلّوم

أما اللوحة الخامسة “تمام الدين”، فتختتم المسار البصري باستحضار حادثة غدير خم، حيث تقدم الفنانة المشهد ضمن فضاء رمزي وروحاني يتجاوز حدود المكان والزمان، مؤكدةً على مفهوم البيعة والامتداد التاريخي للقيم الدينية والإنسانية.

التشكيلية الشابة ليال سلّوم

يمثل مشروع ليال سلّوم تجربة تشكيلية تجمع بين البحث الفكري والاشتغال التقني، إذ توظف الفنانة التراث البصري للمنمنمة وتعيد صياغته بلغة معاصرة، لتفتح حواراً بين التاريخ والرمز والهوية، مقدمةً عملاً يسعى إلى تحويل الحكاية الروحية إلى تجربة بصرية قائمة على الضوء والحركة والمعنى.

وتأتي مشاركة سلّوم في تحكيم مشاريع الماستر لتؤكد حضورها كصوت تشكيلي شاب يعمل على تطوير أدواته الفنية، والانفتاح على مساحات جديدة تجمع بين الأصالة والتجريب في المشهد التشكيلي اللبناني المعاصر.

التشكيلية الشابة ليال سلّوم 739466916_10242975575314265_5519063103919558688_n

شاهد أيضاً

الكاتبة آنّا ماريا أنطون

“لا تُفرِّط يومًا بما فيك!” للكاتبة آنّا ماريا أنطون

“لا تُفرِّط يومًا بما فيك!” – آنّا ماريا أنطون لا تسكب الجرح على فوهة انكسار …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *