الرئيسية / آخر الأخبار / التشكيلية الشابة زينب حجازي تناقش مشروع الماستر «تحت سقفٍ واحد» في كلية الفنون الجميلة والعمارة
التشكيلية زينب حجازي
التشكيلية زينب حجازي

التشكيلية الشابة زينب حجازي تناقش مشروع الماستر «تحت سقفٍ واحد» في كلية الفنون الجميلة والعمارة

مشروع فني يوثق ذاكرة الحرب اللبنانية ويجسد قوة العائلة والبيت بوصفهما رمزين للأمل والانتماء.

في محطة أكاديمية وفنية تعكس نضجًا في الرؤية والإبداع، ناقشت الفنانة التشكيلية الشابة زينب حجازي مشروعها لنيل شهادة الماستر في الفنون التشكيلية في كلية الفنون الجميلة والعمارة – الفرع الأول، وذلك بتاريخ 6 تموز 2026، أمام لجنة التحكيم المؤلفة من الأساتذة: د. محمد حجازي، د. إيمان المقدم، د. رجاء حطيط، د. طلال الحاج حسن، د. يوسف نعمة، ود. علي لمعة.

وجاء المشروع بعنوان «تحت سقفٍ واحد»، ليقدم مقاربة إنسانية عميقة تتجاوز حدود المكان، حيث يتحول البيت إلى رمز للانتماء والذاكرة، وتغدو العائلة مساحة للأمان والاحتواء والصمود في مواجهة الحرب والتهجير وعدم الاستقرار. ومن خلال هذا المشروع، تطرح زينب حجازي رؤية تشكيلية تنطلق من الخاص لتلامس الوجدان الجمعي، مستحضرة تجربة آلاف العائلات اللبنانية التي وجدت نفسها أمام تحديات الفقد والنزوح، لكنها تمسكت بالمحبة والأمل.

واستند مشروع الماستر إلى تجربة الفنانة الشخصية خلال الحرب في لبنان، بدءًا من تهجير عائلتها إلى الشمال خلال حرب عام 2024، ثم اضطرارها إلى مغادرة منزلها والتوجه إلى بلدتها في بعلبك خلال أحداث عام 2026. إلا أن المشروع لم يقف عند حدود السيرة الذاتية، بل انفتح على التجربة اللبنانية الجامعة، ليجسد مشاعر الخوف والقلق والانتظار التي عاشتها العائلات في الجنوب والبقاع وبيروت ومختلف المناطق، مقابل قوة الروابط العائلية التي منحت الجميع القدرة على الصمود والاستمرار.

وتوثق الأعمال الفنية لحظات من الحياة اليومية في زمن الحرب، كاشفةً التناقض البصري والوجداني بين الخارج المثقل بالدمار والقلق، والداخل الذي حافظت فيه العائلة على دفئها وتماسكها. فالبيت في هذا المشروع ليس بناءً مادّيًا فحسب، بل قيمة إنسانية تختزن الذاكرة والهوية والعلاقات التي بقيت أقوى من أهوال الحرب.

واعتمدت الفنانة زينب حجازي الأسلوب الواقعي في تنفيذ أعمالها، بما يتيح للمشاهد أن يرى نفسه أو جزءًا من ذاكرته داخل اللوحات، مع توظيف عناصر رمزية وتعبيرية أضفت على المشروع أبعادًا إنسانية وفكرية عميقة، وربطت الأعمال ضمن رؤية بصرية متماسكة تحمل خطابًا فنيًا مؤثرًا.

ويختتم مشروع «تحت سقفٍ واحد» رسالته بالتأكيد على أن ما جمع العائلات اللبنانية تحت سقف واحد لم يكن الخوف وحده، بل كان أيضًا الأمل، والمحبة، والإصرار على الحياة، والإيمان بأن لكل حرب نهاية، وأن العودة إلى البيت ستظل الحلم الذي يجمع اللبنانيين مهما اشتدت المحن.

ويؤكد هذا المشروع المكانة المتنامية للفنانة التشكيلية الشابة زينب حجازي بوصفها أحد الأصوات الفنية الواعدة، القادرة على تحويل التجربة الإنسانية إلى خطاب بصري يزاوج بين الحس الجمالي وعمق الفكرة، ويمنح الفن دوره الحقيقي في حفظ الذاكرة وصون الإنسان.

الأمان في قصة
140x105cm

تمثل الجدة في هذه اللوحة مصدر الأمان والطمأنينة. فمن خلال الحكايات، كانت تحاول أن تبعد الأطفال عن أجواء الحرب، وتمنحهم لحظات من الدفء والخيال، وكأن القصة أصبحت ملاذاً يحمي طفولتهم.

التشكيلية الشابة زينب حجازي
التشكيلية زينب حجازي

ما زلت أزهر
131x90cm
تعبر هذه اللوحة عن الإرهاق الجسدي والنفسي الذي فرضته الحرب على المرأة، سواء كانت أماً، أو زوجة، أو أختاً، أو ابنة. فالمرأة هنا لا تمثل شخصاً بعينه، بل تجسد كل امرأة واجهت ظروف الحرب وتحملت مسؤولياتها رغم الخوف والتعب. لحظة النوم ليست استسلاماً، بل استراحة قصيرة تستعيد فيها قوتها لتنهض وتتابع حياتها. أما الشريط الأحمر، فيرمز إلى دماء الشهداء الذين ضحّوا دفاعاً عن لبنان، ويبقى شاهداً على تضحياتهم وعطائهم. وفي المقابل، ترمز الزهرة البيضاء إلى الأمل، وإلى استمرار الحياة رغم الألم، وأن الإنسان قادر على النهوض من جديد مهما اشتدت الظروف.

التشكيلية زينب حجازي

بيتٌ يتسع للجميع
140x1o8cm

تظهر في هذه اللوحة أحذية جميع أفراد العائلة عند مدخل المنزل. ترمز إلى اجتماعهم تحت سقف واحد بعد التهجير، وإلى أن البيت، مهما كان صغيراً، بقي يتسع للجميع ويمنحهم شعوراً بالأمان والانتماء.

التشكيلية زينب حجازي

يدٌ تمنح الحياة
150x121cm

تجسد هذه اللوحة دور الجد في حماية طفولة أحفاده رغم ظروف الحرب. فالهدايا والألعاب ليست مجرد أشياء، بل محاولة لإعادة الفرح إلى قلوب الأطفال، والتأكيد أن الأمل يمكن أن يبقى حاضراً حتى في أصعب الأوقات.

التشكيلية زينب حجازي

على مائدة الأمل
150x111cm
بتجسد هيدي اللوحة اجتماع العائلة حول مائدة الإفطار داخل الخيام خلال فترة التهجير. ورغم الدمار وقساوة الحرب، ما كان تركيزهم على الخسارة، بل على إنهم يبقوا مجتمعين. حتى لو كانت المائدة بسيطة، كان اجتماعهم بحد ذاته رسالة صمود وأمل. كانوا متمسكين بإيمانهم إن هيدي المرحلة رح تمر، وإنهم رح يرجعوا إلى بيوتهم مهما طال الوقت. بالنسبة إليّ، هيدي اللوحة بتجسد انتصار الإرادة والتمسك بالأرض والحياة، قبل أي شيء آخر.

التشكيلية زينب حجازي
التشكيلية زينب حجازي

التشكيلية زينب حجازي

التشكيلية زينب حجازي

WhatsApp Image 2026-08-02 at 5.24.55 PM

شاهد أيضاً

الشاعرة اللبنانية فاطمة أيوب

“كَفاكَ جَمالًا” للشاعرة فاطمة أيوب

كَفاكَ جَمالًا، فَإِنَّ العُيونَ لَها سَعَةٌوَجَمالُكَ أَوْسَعْكَفاكَ هُدوءًا، فَسَمْعي خَفيفْوَهٰذا الهُدوءُ مُخيفْوَبِالكادِ أَسْمَعْكَفاكَ تَفوحُ، بَلَغْتَ …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *