الرئيسية / آخر الأخبار / “كَفاكَ جَمالًا” للشاعرة فاطمة أيوب
الشاعرة اللبنانية فاطمة أيوب
الشاعرة اللبنانية فاطمة أيوب

“كَفاكَ جَمالًا” للشاعرة فاطمة أيوب

كَفاكَ جَمالًا، فَإِنَّ العُيونَ لَها سَعَةٌ
وَجَمالُكَ أَوْسَعْ

كَفاكَ هُدوءًا،
فَسَمْعي خَفيفْ
وَهٰذا الهُدوءُ مُخيفْ
وَبِالكادِ أَسْمَعْ

كَفاكَ تَفوحُ، بَلَغْتَ الأَثيرَ
وَداخَتْ سَماءْ
كَأَنَّكَ شَيْخٌ يَدورُ،
وَتَحْتَ الرِّداءْ
جِرارٌ مِنَ العِطْرِ،
وَالكَوْنُ يَكْرَعْ

أَيَا مَخْمَلِيَّ الْمَلَامِسِ
يَا مَنْ يُثِيرُ اشْتِهَاءَ الْأَصَابِعِ
يَا مَنْ يُجِيدُ اخْتِيَارَ الْقُمَاشِ
انْسِجَامٌ بِأَلْوَانِهِ لَيْسَ يُدْرَكْ
يُلَوِّنُ فَجْرَهُ زَيْتًا، وَ(لَيْلَكْ)
وَيَسْكُبُ بَعْضًا من الضَّوْءِ فِيهْ
وشيئًا مِنَ الرُّوحِ،
ثُمَّ يُرِيهْ
إِلٰهًا يرشُّ النَّدَى ثمَّ يَضْحَكْ
فَمَا قِيمَةُ اللَّمْسِ لَوْلَاكَ؟
قُلْ لِي
وَمَلْمَسُكَ السِّحْرُ في الكَفِّ يَقْبَعْ
أَرَاهُ وَرِيقًا عَلَى كُلِّ إِصْبَعْ

وَطَعْمُكَ في الشَّمِّ، حِينَ تَفوحُ تُرابًا وَصَعْتَرْ
وَحِينَ يَسيرُ مَعَ النَّهْرِ عُشْبٌ، يَبُثُّ إِلَى الرّوحِ
مِسْكًا وَعَنْبَرْ
وَحِينَ تَفيقُ مَعَ الفَجْرِ أمٌّ تَلوِّحُ بِالخُبْزِ، وَالخُبْزُ أَسْمَرْ
وَحِينَ أُحِبُّكَ عِنْدَ الصَّباحِ، أَشُمُّكَ كَيْ يَثْمَلَ القَلْبُ أَكْثَرْ
أُعَبِّئُ مِنْكَ الرِّئاتِ، وَأَزْفُرْ
وَعِنْدَ المَساءْ
يُذاقُ السَّوادُ بِحَبْلِ نُجومٍ
كَأَنَّ العُيونَ سَماءْ
وَفيها الكَواكِبُ تَلْمَعْ

وَإِنَّكَ أَوْسَعْ
فَهٰذِي حَواسِّي، وَأَنْتَ المُحَفِّزُ وَالمُسْتَفِزُّ،
وَأَنْتَ الجَميلْ
وَبَيْنَ يَدَيَّ عِناقٌ طَويلْ
لَقَدْ ذُبْتُ فيكَ، فَقُلْ: كَيْفَ أَشْبَعْ؟

 

شاهد أيضاً

الشاعرة اللبنانية هدى سليمان

ربّما.. لكنّي أحبّ وجهي في المرآة أكثر…للشاعرة هدى سليمان

ربّما.. لكنّي أحبّ وجهي في المرآة أكثر… تزعجني هذه المثاليّة البلاستيكيّة جدا… وأحبّ أن أنفض …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *