تتأرجح روحي كميزانٍ مكسور، تبحث عن يقينٍ يشبه الظمأ، فلا تجد سوى طمأنينة مصنوعة من الظن.
أشرب الوهم كما يُشْرَب الرَّجاء. أُقنع خلاياي أن الشفاء قريب، وأن الحقيقة لا تُرى، إلا حين نكفّ عن النظر إليها.
أتوجَّه نحو المطبخ وأَبْتَكِر محادثة عبثيَّة مع الماء الذي يأخذ شكل الإناء ولا يخون، فهو من يغسل الكذب عن وجهي كل صباح. تماماً كالبلاسيبو الذي يعلِّمُني معنى الإرتواء من السراب. اُغادر المطبخ وأعود للكتابة لأخدِّر كدمات الحقيقة التي ما زالت مُمْكِنَة. فَيُصبح كلّ حرف أكتبهُ تجربة سريرية للروح، أقيسُ فيها أثرَ الوهمِ الجميل، لِيَقتَنع جسدي بأنَّ الحرية مُمْكِنة، ولو كانت مجرّد فكرة فتّانة، تُسَكِّنُ وجعَ وَعي للحظةٍ واحدة.
وهمٌ رحيم، يدري كيفَ يُربِّتُ على كتفِ توجُّسي، لأنهض و أُلاقي العالمَ بثقةٍ مستعارة. وأمضي في الطريقِ ذاته، أُصفِّق للشِّفاء، أمزجُ الوهمَ بالعاطفةِ العجيبة، وأَنزفُ حباًّ.

ملتقى الألوان الفني ملتقى الألوان الفني