طيف
ها أنا أَلْبَسُ لهفَتَك
وأحاصرُ نفسي متلبّسةً بك..
احتمالٌ وارِدٌ أن أُحِبّك هذا المساء..
أتجوّلُ في غاباتِ عينَيْك وحدي
أدورُ كصوفيّ في الدائرةِ المعشَوشِبَة بالحنين
أعانقُ غيمَها المُثْقَل بالمطر..
احتمالٌ كبيرٌ أن أحبّكَ هذا المساء
لأنّ الحنينَ في مدّ وجزر
وحزنُكَ يطفو في شراييني
طفولتُك..
عندما يذوبُ كلُّكَ في عينيّ
فأُخرِجُ منكَ حُبًّا وشِعرا..
أغزو تفاصيلَكَ بتفاصيلي
وأتمنى في سرّي طفلةً تُشْبِهُك..
هل مَرَّ معك رجلٌ قبلَ اليوم
تفيضُ رجولتُهُ حلمًا أنثويَ الملامح؟
رجلٌ كان يمكنُ أن يكونَ أنت..
لولا أنّك فتحْتَ ذراعيكَ للغياب..
احتمالٌ واردٌ أن تخصّبَ دفتري هذا المساء
فأخبزَ عينَيْك قصيدة…
شّهِيَّةٌ هي أحزانُ الحدقات
لكنّي أحبُّ مواقدَ الفرحِ أكثر…
ولأنّكَ أحزنتني
تركتُكَ كمدينةٍ خاوية…
واردٌ جدًا أن أزوركَ هذا المساء
فهيّىء عينيك لغفوة…
أتجولُ في غاباتِ الحدقتين
أتقصّى سرَّ غيمهما المثقل بالأحزان
أدورُ أدورُ حتى أصبح دائرة
لأفهم.. كيف تصبح قصيدتان…
طيفًا مستحيلًا… في حُلم
ملتقى الألوان الفني ملتقى الألوان الفني