الرئيسية / آخر الأخبار / “حين يُزهر الحنين في القلب” للكاتبة ليندا حمّورة
الكاتبة ليندا حمّورة
الكاتبة ليندا حمّورة

“حين يُزهر الحنين في القلب” للكاتبة ليندا حمّورة

أزهَرَ عيدُ الحُبِّ في داخلي وردتَيْنِ لا تُشبهانِ وردَ البساتين، وردتَيْنِ وُلِدتا من تُربةِ الروح  يسقيها الحنين ويؤنسها الغياب.
وردةٌ نثرتُ بتلاتِها على دربٍ عَبَرَهُ ذاتَ خفقةٍ ذلك الذي سكنني ثم مضى، جعلتُها صلاةً صامتةً تحت أقدام الريح، لعلّ شذاها، إن اشتعل في صدره وجعُ البُعد، يقوده خيطُ العطرِ إليَّ كما تقود الرؤيا قلبًا تائهًا إلى يقينه.

تلك الوردة نداءُ روحٍ إلى روح، تعويذةُ عشقٍ خفيّة، خبأتُها في تُراب الطريق حتّى إذا داسته غربتُه استفاق فيه ظلِّي… وعاد.
وأمّا الوردةُ الأخرى فقد وضعتُها في كفّي، وقدّمتُها لنفسي كما يُقدِّم المحبُّ سرَّه لقلبه،
وقلتُ: خذي… هذه هديةُ الذي ارتحل عن جواركِ وما ارتحل عنكِ. وبقي يتردّد في مسامِّ الروح آيةً من نورٍ منقوشةٍ على لوح القلب.
يا نفسُ، أتردّين هدايا العشق لأن الكبرياء مرّ من هنا؟ أم تحتضنينها لأن الحُبَّ، في جوهره، ليس مُلكًا للعاشقين، بل هو وديعة نور فينا.

اقبلي… فإنّ ردَّ العطاء قسوةٌ على القلب، وإنكارُ الأثر جحودٌ لنعمة الاحتراق.
اقبلي… كي لا يصير قلبُكِ مقبرةَ ورد، كي يبقى بستانَ معنى، تتفتّح فيه الذكرى صلاةً، ويصير الوجعُ شكلًا آخر للنور.

صباحُ الأرواحِ التي تدرك أن الحُبَّ نفَسٌ علويّ
يمرُّ بنا… فيُزهِر من يجرؤ على الاحتراق، ويذبل من خاف أن يكون نورًا ..

شاهد أيضاً

التشكيلية يسرى حبحاب

يسرى حبحاب ترسم ما لم تستطع الحرب هدمه

ملاك عطوي حين نزحت الفنانة يسرى حبحاب جراء العدوان الأخير على لبنان، لم تحمل معها …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *