هِــيَ…
إلى بنت جبيل
هِــيَ بِـنْــتٌ جَــمِـيلَـةٌ، وَأَبُــوهَــا
جَـبَـلٌ… عَـلَّـقَـتْ مَـدًى بِضَفِـيـرَهْ
جَعَلَتْ وَجْهَهَا سَـمَـا. خَدُّهَا صَارَ،
كَـمَـا الـغَـيْبُ، فِـكْـرَةً مُسْـتَدِيرَهْ
لَـمْ تَـنَـمْ مُـنْـذُ عَـطَّـرَ اللّٰـهُ، سِـرًّا،
شَعرَهَا المُرتَجَى، وَأَرخَى حَرِيرَهْ
مُنْذُ رَاحَتْ حُقُولُـهَا تَـقْـرَأُ الـغَـيْمَ
عَـلَى الـوَردِ كَـــيْ يَـفُـكَّ عَـبِـيـرَهْ
هِـيَ وَالـضَّوْءُ تَوْأَمَانِ… عَطَايَاهَا
كَــأَنَّ الـكَـثِيـرَ يُـعــطِـي كَـثِـيـرَهْ
هَٰـذِهِ الحُلْوَةُ الَّـتِي خَبَّأَتْ شَـيْـئًا
مِـنَ الـفَجرِ تَحتَ جِلْدِ الـظَّـهِيرَهْ
أَوْقَدَتْ نَـارَها لِمَـنْ خَبَزُوا الـنَّصرَ،
فَـكَـانَــتْ طَـحِـيــنَــهُ وَخَـمِـيـرَهْ
جَـاءَهـا مَـنْ أَرَادَ عِــزًّا، فَـقَـالَـتْ:
خُذْ تُرَابِي، صِرْنِي أنا كَيْ تَصِيرَهْ
ملتقى الألوان الفني ملتقى الألوان الفني