الرئيسية / آخر الأخبار / «تحت النَّرد»… زينا الحجيري تحوّل الحرب إلى شهادة تشكيلية على عبث العدوان بمشاريع التخرج في كلية الفنون
التشكيلية الشابة زينا الحجيري

«تحت النَّرد»… زينا الحجيري تحوّل الحرب إلى شهادة تشكيلية على عبث العدوان بمشاريع التخرج في كلية الفنون

سجّلت الفنانة التشكيلية الشابة زينا الحجيري حضورًا مميزًا خلال جلسة تحكيم مشاريع التخرج لطلاب مرحلة الإجازة في قسم الفنون التشكيلية – الفرع الأول بكلية الفنون الجميلة والعمارة في الجامعة اللبنانية، والتي أُقيمت يوم الثلاثاء 30 حزيران 2026، حيث قدّمت مشروعها الفني بعنوان «تحت النَّرد» (Oil on Canvas)، وهو عمل تشكيلي يستلهم الواقع اللبناني الراهن، ويقدّم مقاربة بصرية مكثفة للحرب وآثارها، من خلال لغة رمزية تجمع بين الألم والاحتجاج والأمل.

وينطلق المشروع من فكرة النرد بوصفه رمزًا لواقع يبدو وكأنه يُدار بالمصادفة، فيما تتحكم به قوى خفية ترسم مصائر الشعوب. وتقول الحجيري: «تحت هالنرد قصة كبيرة لواقع محتوم ومستقبل مبهم. نرد صغير جبان يحدد واقعنا ومستقبلنا وتحركاتنا، فيما هو ليس سوى لعبة في يد من يحركه. استراتيجيات عشوائية كثيرة، وغنائمها أرواح الأبرياء ووجودهم، لكننا باقون صامدين ولن نعترف بالعدوان.»

وأوضحت أن المشروع يحاكي المرحلة التي يعيشها اللبنانيون تحت وطأة العدوان، حيث بدا المشهد وكأن هناك من يلقي النرد فوق الخرائط، فيتحكم بمصائر الناس وحياتهم وفق حسابات غامضة، محاولةً نقل المشاعر التي عاشها المجتمع خلال الحرب، في عمل يشكل ثورة بصرية على الواقع وعلى السلام الزائف، وتمسكًا بالأمل بانتهاء هذا الألم.

وفي اللوحة الأولى، جسّدت الحرب في هيئة امرأة جُرّدت من كل ملامح أنوثتها، ولم يبق منها سوى يدين؛ إحداهما تتحكم بالنرد، فيما تجمع الأخرى الجثث والأشلاء، في اختزال قاسٍ لوحشية الحرب. أما الوجوه المبهمة في الخلفية، فترمز إلى القوى الخفية التي تدير المشهد من وراء الستار، في إشارة إلى أن ما يُرى ليس سوى جزء من حكاية أكبر.

التشكيلية الشابة زينا الحجيري

أما اللوحة الثانية، فتطرح محاولة عبثية لترميم ما خلّفته الحرب، مؤكدة أن جمع الأشلاء وإصلاح الخراب يبقى مستحيلًا ما لم يُحاسَب الرأس المدبر للمأساة، في إدانة صريحة لمن يقف خلف آلة القتل.

التشكيلية الشابة زينا الحجيري

وتختتم الحجيري مشروعها بلوحة تجسد مفهوم السلام الزائف؛ إذ يظهر جندي يمد يده لالتقاط النرد وإنهاء هذه المهزلة، فيما يجرّه الموت إلى الخلف، في مشهد يجسد الصراع بين إرادة الحياة وقوة الفناء، وبين حلم الخلاص واستمرار المأساة.

التشكيلية الشابة زينا الحجيري

وجرت جلسة التحكيم بحضور مديرة الكلية المهندسة نوال بوداني، ورئيس قسم المسرح الدكتور وليد دكروب، ورئيس قسم الفنون التشكيلية الدكتور طلال الحاج حسن، إلى جانب أساتذة القسم وأهالي الطلاب.

وفي ختام الجلسة، أثنت لجنة التحكيم والحضور على المستوى الفني الرفيع للمشاريع، مشيدين بالإبداع والجهود التي بذلها الطلاب، ومتمنين لهم دوام النجاح والتوفيق في مسيرتهم الفنية والمهنية، فيما شكّل مشروع «تحت النرد» إحدى المشاركات اللافتة، لما حمله من جرأة فكرية، وكثافة رمزية، وقدرة على تحويل الألم الإنساني إلى خطاب بصري مؤثر يعكس وعيًا فنيًا وإنسانيًا ناضجًا.

التشكيلية الشابة زينا الحجيري التشكيلية الشابة زينا الحجيري التشكيلية الشابة زينا الحجيري WhatsApp Image 2026-07-03 at 1.09.02 AM(6) WhatsApp Image 2026-07-03 at 1.09.02 AM(5) التشكيلية الشابة زينا الحجيري التشكيلية الشابة زينا الحجيري التشكيلية الشابة زينا الحجيري التشكيلية الشابة زينا الحجيري التشكيلية الشابة زينا الحجيري

شاهد أيضاً

الشاعرة هنادي حجازي

“حصاد الروح” للشاعرة هنادي حجازي

ومَواسمُ الأملِ بين الرؤى مختالةٌ فكيف ينهمرُ الغَيْثْ ؟! والنقاءُ المتلألىءُ بين غلال العمرِ يتأرجحُ …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *