الرئيسية / آخر الأخبار / “المشطُ الذي يُنبتُ الحقيقة” للشاعرة هنادي حسّون
الشاعرة هنادي حسّون
الشاعرة هنادي حسّون

“المشطُ الذي يُنبتُ الحقيقة” للشاعرة هنادي حسّون

جدّتي لأبي وهي شقيقة جدّتي لأمّي، لم تعِش طويلاً، ماتت في أواخر العقد الخامس من عمرها. كانت تحكي لي عن الجنيّة التي تراها كلّ عشيّة، تجلس على حافّة البئر، وتمشّط شعرها بمشطٍ خشبيّ، صنعه لها عاشقٌ إنسيّ.
كان شعرها طويلاً يطأ الأرض، و أغنيتها بطول شعرها، تردد المقطع نفسه كلما انزلق المشط من أعلى إلى أسفل، ثمّ تُعيد البدء.  كانت كلّما لمست الأرض بمشطها، تَغرِفُ تراباً، وتصبّه على رأسها، ثم تمشّطه من جديد، تعلمُ كانت، أنّ حبّات التراب ستقع مرة أخرى بعد الألف، لكنّ تراباً سيبقى في فروة رأسها، سيصبح حقلاً فيما بعد، تزرع فيه خيالاتها، فتُنبِتُ حقيقةً. عندها فقط ستتوقف عن التمشيط و تمضي إلى الأنسيّ:  هذا ما صنعتُه بما صنعتَهُ لي، أترى؟!

الكاتبة هنادي حسون
الكاتبة هنادي حسون

شاهد أيضاً

التشكيلية يسرى حبحاب

يسرى حبحاب ترسم ما لم تستطع الحرب هدمه

ملاك عطوي حين نزحت الفنانة يسرى حبحاب جراء العدوان الأخير على لبنان، لم تحمل معها …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *