النهايات كثيفةٌ، مزدحمة،
في أروقة الحياة
تتوارى البدايات خجلًا،
فللحزن هيبةُ الشيوخ.
ليست النهايات سعيدةً دومًا،
بعضها انقباضاتٌ في الفؤاد،
والبعض الآخر نبضاتٌ تنضب،
وكأن الراحلين
يأخذون من رحيق أنفاسنا
شرارةً للمضي،
كالأمتعة..
يرحلون، يرحلون بأجزائنا،
ونبقى معلقين،
بأنصافِ روحٍ.
وكأننا لا نفجعُ برحيلهم،
ولكنا نحاسب على بقائنا.
هل يعلم الغياب أثمانه في حاضرنا؟
هل يدري تكاليفه في ذاكرتنا؟
نمضي وتمضي السنون متآكلةً،
تصارع خارطة الزمن،
وتحتضر على خطوط الطول.
ونحن كالتمثال،
ينحتنا إزميل المارّة،
وتصقلنا أمطار الرحيل،
أصنامُ المضي،
أيقوناتُ الوداع.
ملتقى الألوان الفني ملتقى الألوان الفني