احتضنت بيروت وبعلبك محطتين شعريتين لتوقيع ديوان «لا يحبني الأقحوان» للشاعرة هبة علاء الدين، الصادر عن دار كاف للطباعة والنشر، في لقاءين جمعا الشعراء والأدباء والمثقفين ومحبي الشعر، وحوّلا الأمكنة إلى فضاءات نابضة بالكلمة واللقاء.
«لا يحبني الأقحوان» في بيروت: الشعر مساحة للقاء
في قاعة ملتقى السفير في مبنى جريدة السفير في شارع الحمرا – بيروت، أقيم حفل توقيع الديوان في أمسية احتشد فيها الشعر والأصدقاء، وحضرها عدد كبير من الشعراء والأدباء والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي.
قدّمت الأمسية الكاتبة هيام التوم، التي نسجت بلغة أدبية دافئة خيوط اللقاء وقدّمت المشاركين، فيما قدّم الشاعر والمسرحي حسن المقداد قراءة في الديوان، قاربه خلالها من زاويته الشعرية والمسرحية، متوقفًا عند خصوصية التجربة والصورة واللغة.
كما قدّم مدير دار «كاف» الشاعر والأكاديمي كميل حمادة مقاربة للديوان تحت عنوان «في مديح الأشياء التي لا تنتظر»، تناولت عالم هبة علاء الدين الشعري، وما يحمله من أسئلة الوطن والمنفى والذات، ومن محاولة لترميم الانكسارات والغياب عبر الكتابة.
واختارت الشاعرة أن تقرأ للحاضرين عددًا من قصائد مجموعتها، فبدت نصوصها امتدادًا لتجربة تتقاطع فيها الذات والوطن والغياب والمنفى، فيما تحضر القصيدة بوصفها مساحة لاستعادة ما يتشظى في الداخل.
ولعلّ المشهد الأبرز في الأمسية كان الحضور الكثيف والمتنوع، حيث ضاقت القاعة بالحاضرين، وامتلأت المقاعد والفضاءات الجانبية بالشعراء والأصدقاء والمهتمين، في صورة تؤكد أن الكتاب الشعري لا يكتمل فقط بين دفتيه، بل يكتمل أيضًا حين يجمع الناس حوله، وحضر وفد من ملتقى الألوان تمثل برئيس الملتقى الشاعر محمد علوش والتشكيليات : لنا طاهر، يسرى حبحاب،زينة دياب مهدي، وفاء سلوم، وآية زين وهبة عمران.

من بيروت إلى بعلبك: الأقحوان يواصل رحلته
بعد بيروت، انتقل الديوان إلى بعلبك، حيث احتضن مقهى البعلبكي في ساحة خليل مطران أمسية توقيع جديدة، بالتعاون مع اللقاء الثقافي في بعلبك، بحضور لافت من الشعراء والأدباء والمثقفين ومحبي الشعر.
قدّمت اللقاء ريم الرفاعي، فيما قدّم الدكتور كميل حمادة مقاربة حملت عنوان «في مديح الأشياء التي لا تنتظر»، بينما قدّم الشاعر علي الرفاعي قراءة نقدية ذات حس شعري، حاول من خلالها الاقتراب من قصائد المجموعة وكشف بعض طبقاتها الجمالية والدلالية.
وقرأت هبة علاء الدين مختارات من ديوانها أمام الحاضرين، وسط إنصات وتفاعل، لتتحول الأمسية إلى حوار مباشر بين النص وصاحبته وجمهورها.
وحضر من ملتقى الألوان رئيس الملتقى الشاعر محمد علوش والشاعر عباس شرف والمخرج علي الهادي نزها والشاعر بشير الجواد والشاعرة مريم كريّم.

قصائد في الوطن والغياب
يبدو «لا يحبني الأقحوان» في محطتيه البيروتية والبعلبكية أكثر من مجرد توقيع لديوان جديد؛ فقد شكّل مناسبة للاحتفاء بالشعر بوصفه مساحة للقاء، ونافذة تطل منها الذات على الوطن والمنفى والذاكرة والغياب.
وفي ختام الأمسيتين، بدا الحضور نفسه قصيدة موازية للديوان؛ شعراء وأصدقاء ومثقفون اجتمعوا حول نص واحد، ليؤكدوا أن الشعر، مهما أثقلته الأسئلة والانكسارات، ما زال قادرًا على أن يجمعنا حول غيمته.
صور من الحمرا












صور من بعلبك

ملتقى الألوان الفني ملتقى الألوان الفني