نعم، خنتك، وكان الشعور لذيذاً. لم تكن الخيانة قراراً، بل كانت انزلاقاً ناعماً في لحظة صدقٍ مع الجسد.
كنت أمدّ يدي إلى غريبٍ يشبه الحريّة، لا لأبحث عن بديل لك، بل عن نفس ضاعت بين صوتك وأوامرك.
شعرتُ حينها بأنفاسي تعود إليّ، كأنني أتنفس للمرة الأولى دون إذنك.
خنتك، لأبحث عن ابتسامي، عن ثورتي التي سكنها الترحال. ضحكتُ مع الغرباء و سرتُ بينهم و معهم في دروبٍ لا تعرف إسمكَ. تذوقتُ طَعم الإنْعِتَاق في فنجان من الكَيْف بلا ذِكراك.
كان للغياب لحن أصيل، و للحنين صوت يشتكي،وصوت هزأ في ضلوع النسيان.
ما كنتُ أبحث عن الخيانة، بل عن وحدتي. لم أشعر بالذنب، بل بالإكتمال. عن حياة لا تُشبه موتي معك.
خنتكَ، نعم، وكان الشعور لذيذاً، لأنني كنتُ أُخلِصُ لنفسي أخيراً.
وأدرَكتُ أن بعض الحب يولَد حين نختار الفراق.
ملتقى الألوان الفني ملتقى الألوان الفني