الرئيسية / آخر الأخبار / أربعونَ انعكاسًا… في مرآةِ أُنثى للتشكيلية وفاء سلوم
التشكيلية وفاء سلوم
التشكيلية وفاء سلوم

أربعونَ انعكاسًا… في مرآةِ أُنثى للتشكيلية وفاء سلوم

ملاك عطوي

ملاك عطوي

بهذا العنوان، ندخل عالم الفنانة التشكيلية وفاء سلّوم، حيث يتحوّل الرسمُ إلى نبضٍ بصريّ حيّ، مساحةٌ تلمس تجربةَ المرأة بكلّ تفاصيلها، كيانٌ قادر على التحوّل، على الشفاء، وعلى إعادةِ صياغةِ ذاتهِ.

اللوحةُ تحوي نحو أربعين وجهًا لامرأةٍ واحدة، تتوزّع ضمن دائرةٍ تحاكي مرآةً داخلية، تعكس الملامح نعم، لكنها تكشف العُمقَ أيضًا، وتدعو المشاهد للانغماس في رحلةِ الاكتشاف النفسي، لا الاكتفاء بالنظر من الخارج.

في مركز اللوحة الفنية، يظهر جسدُ امرأةٍ تحتضن نفسها بذراعيها، حركةٌ صامتة، لكنها تصرخ وعيًا وحمايةً ذاتيةً، مصالحةً مع النفس قبل أن تكون مع العالم. من هذا المركز تنطلق الوجوه كنبضاتٍ متتابعة: طفولةً… حنينًا… صمتًا، تأملًا، قوةً، وجعًا، جرأةً، تمرّدًا… امرأةٌ تعرف مخاوفها، لكنها تصنع منها قوةً، لا استسلامًا.

الألوانُ الرماديةُ والمطفأةُ لا تشير إلى الحزن هنا، بل تسمح للمشاعر أن تتكثّف، تتلوّن، وتنفجر بصمتها. والخطوط المتصدعة تتحوّل من شروخٍ إلى طرقات حياة، حيث الانكسارُ بوابةٌ جديدةٌ للانطلاق.

بهذا العمل، تعيد سلّوم رسمَ صورةِ المرأة: متعددةً، مرنةً، قادرةً على تحويل الهشاشة إلى وعي، الانكسار إلى صمود، الصمت إلى أملٍ مشتعل.

إنها لوحةٌ إنسانيةٌ صادقة، تضع المرأة في قلب التجربة، لا كضحيةٍ، لكن كصاحبة صوتٍ يصدح، يهمس، ويترك صدىً دائمًا في نفس المشاهد.

التشكيلية وفاء سلوم
التشكيلية وفاء سلوم

شاهد أيضاً

"ُهذار" للكاتبة فاتيما زهرة الماء

“ُهذار” للكاتبة فاتيما زهرة الماء

في الطريقِ بينَ مركزِ الإيواءِ ومركزِ الضيافة، كانتِ الحافلةُ تمضي ببطءٍ، تجرُّ خلفَها أنفاسنا الثقيلة، …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *