الرئيسية / أرشيف الوسم : الكاتبة فاتيما زهرة الماء

أرشيف الوسم : الكاتبة فاتيما زهرة الماء

يا وطني الرائع يا وطني. مراسلات عائلية خاصَّة. للكاتبة فاتيما زهرة الماء

الكاتبة فاتيما زهرة الماء

من ربيع إلى فاتيما… سأتذوّق وطني وأموت، لكن قبل ذلك، دعوني أتذوّق الفلافل أولًا، فالوطنية على معدةٍ فارغة فلسفةٌ صعبة الهضم. قالوا لي يا فاتيما ان الوطن في القلب، امّا بالنسبة لي، كان مطبخ أمّي، “يعني عمتِك”. فكلّما شممتُ رائحة المجدرة، داعبني شعور بأنني مواطن من الدرجة الأولى. سأتذوّق وطني …

أكمل القراءة »

“ُهذار” للكاتبة فاتيما زهرة الماء

"ُهذار" للكاتبة فاتيما زهرة الماء

في الطريقِ بينَ مركزِ الإيواءِ ومركزِ الضيافة، كانتِ الحافلةُ تمضي ببطءٍ، تجرُّ خلفَها أنفاسنا الثقيلة، وبعض الوجوه المُتعَبَة من كثرةِ الأسئلة. توقّفتِ الحافلةُ ثلاثَ مرّات. ١- مرّة لأنَّ السائقَ نسيَ الطريق. ٢- مرّة لأنَّ اللوحة الإرشادية كانتْ مقلوبة. ٣- مرّة لأنَّ أحدَ الركّابِ أقسمَ أنَّهُ رأى وطنَهُ في مرآة الأوتوبيس. …

أكمل القراءة »

“الحريّةُ لا تُكنَّس” للكاتبة فاتيما زهرة الماء

"الحريّةُ لا تُكنَّس" للكاتبة فاتيما زهرة الماء

في زاوية الكوزين، و تحت الطاولة تماماً، كان الفُتاتُ يعقدُ إجتماعه الأسبوعيّ، لِيتحدثُ فيه عن الظلمِ، وعن المكنسةِ التي لا تعرفُ الرحمة، وعن الخُوَان الذي يَأكلُ ولا يَشكُر. كان هناك قطعة خبزٍ يابسة، قد سئمتُ من أن تُكنَّسَ كلَّ يوم. أرادت فقط العَيش على البلاطِ بِحريّة، وان ترى الشمسَ ولو مرةً …

أكمل القراءة »

“لِنُفاوض” للكاتبة فاتيما زهرة الماء

فاتيما زهرة الماء

على طاولةٍ بلا أرجُل، إستيقظتُ صباحاً لأبدأ التفاوض، مع المنبّه أولاً، الذي أصرّ على الصراخ، وأنا التي ألْحَحتُ على تجاهله. جلستُ أمام المرآة، لأقنع وجهي بأن يبدو متفائلاً، لكنّّه طالبَني بزيادة في الراتب، قبل أن يَبتَسِم. توجَّهت نحو مطبخي، للتفاوض مع ركوة القهوة، قالت: ” عزيزتي، انا لا أعمَل قبل التاسعة.” …

أكمل القراءة »

“إن شئت” للكاتبة فاتيما زهرة الماء

إن شئت للكاتبة فاتيما زهرة الماء

لا تبكِ منزلاً، فالمنزلُ ظلٌّ من طينٍ وماء،  يُهدَمُ ويُعادُ في لحظةٍ أخرى. لكن الأرض لا تُنسى، لأنها لا تُرمَّم، تماماً كالجرح الذي لا يندمل بالوقت، تماماً كالألم الذي يَسكُن تحت الأظافر، تماماً كالحنين المُنْكَمِش في العظمِ كوشمٍ قديم. نمشي على ترابها حفاة عراة غرلاً. ابكِ الأرضَ إن غابت، ابكِها …

أكمل القراءة »

“يُغازلني مُسارًّا” للكاتبة فاتيما زهرة الماء

"يُغازلني مُسارًّا" للكاتبة فاتيما زهرة الماء

في ليلةٍ لا تشبهُ الليالي، كنتُ أراقبُ السماءَ من روشني. أحملُ كوبَ شايٍ أخضر مع القليل من بَرشْ الزنجبيل الطازج، وأحلمُ أن يزورني نجمٌ هائمٌ لا أقلّ ولا أكثر. فإذا بالفلكِ نَفسه يطلُّ عليّ، مبتسمًا، متأنّقًا، كأنّه خارجٌ من إعلانٍ لِعطرٍ سماويّ نَفِيس. “مساءُ النورِ يا شاعرة الأرض، هل تسمحي لي أن …

أكمل القراءة »

لِما لا أكون أَقَلّ إصطِفلالاً؟ للكاتبة فاتيما زهرة الماء

الكاتبة فاتيما زهرة الماء

يحتوي هذا النص على أفكار قد يَجدها البعض حسّاسة، لذا وجب التنويه لتهيئة القارئ. كما نرحِّب بأي تصويبات آتية مِنه. لِما لا أكون أَقَلّ إصطِفلالاً؟ قرّرت اليوم الخروج إلى الشارع لأبحَث عن سببٍ واحدٍ يجعل الناس أقلّ جدِّية. وصلت إلى شارع الحمرا، ورأيت كلّ الوجوه من حولي متجهمة. رَمقتُ الوقت …

أكمل القراءة »

“اترك لي حقي في حرية الانتظار” للكاتبة فاتيما زهرة الماء

اترك لي حقي في حرية الانتظار

اترك لي حقي في حرية الانتظار، فأنا مواطنة ملتزمة بالقوانين، لكنّني أرفض أن أُحاسَب على بطء الزمن. أريد أن أُمارس الانتظار كما تُمارَس اليوغا، وبوجه متجهم يليق بالمُتعَبين. اترك لي الحق في أن أَنتَظِر بلا سبب. دعني أتظاهر بأنني في مهمةٍ كونيةٍ سرّية، أقوم فيها بمراقبة الغيوم وهي تغيّر رأيها كل …

أكمل القراءة »

“فندق الحرب” للكاتبة فاتيما زهرة الماء

"فندق الحرب" للكاتبة فاتيما زهرة الماء

كان غروباً أَطارته الرِّيح من التُّراب والرِّيش، عندما وصلتُ إلى فندقٍ بلا إسم و من دون حَجز مُسبَق. إستَرعَت إنتباهي لافتة الفندق، النِّصف المُحترِقَة، التي لَمْ يَتَبَقّ من حُروفِها ما أُهَجِّيه سوى كلمة “حَرب”. حَلَلتِ أهلاً ووطئتِ سهلاً  في فُندق الحَرب، الوحيد الذي يُقدِّم وجبة الفُطور مع قصفٍ خفيفٍ على …

أكمل القراءة »

“الجَلّ الاوَّل مُقَشَّراً” للكاتبة فاتيما زهرة الماء

"الجَلّ الاوَّل مُقَشَّراً" للكاتبة فاتيما زهرة الماء

سؤال يطفو على ذاكرتي كلما تذكّرت جدّتي، وهي تَضَع في سلَّتها تلك الثمرة الصفراء التي تَلْمع كَشَمس صغيرة. تغادر بها نحو السّوق بخطوات تعرف الطريق أكثر ممَّا تعرفه قدماها. كانت تبيع الحامض لتشتري الصابون، كأنها تُقايض الطَّعم بالرائحة، و الحموضة بالنقاء. كنت أراقبها وهي تَفْرك يديها بعد الغسيل، كأنها تمحو شيئًا …

أكمل القراءة »