الرئيسية / أرشيف الوسم : الكاتبة فاتيما زهرة الماء

أرشيف الوسم : الكاتبة فاتيما زهرة الماء

“لِنُفاوض” للكاتبة فاتيما زهرة الماء

فاتيما زهرة الماء

على طاولةٍ بلا أرجُل، إستيقظتُ صباحاً لأبدأ التفاوض، مع المنبّه أولاً، الذي أصرّ على الصراخ، وأنا التي ألْحَحتُ على تجاهله. جلستُ أمام المرآة، لأقنع وجهي بأن يبدو متفائلاً، لكنّّه طالبَني بزيادة في الراتب، قبل أن يَبتَسِم. توجَّهت نحو مطبخي، للتفاوض مع ركوة القهوة، قالت: ” عزيزتي، انا لا أعمَل قبل التاسعة.” …

أكمل القراءة »

“إن شئت” للكاتبة فاتيما زهرة الماء

إن شئت للكاتبة فاتيما زهرة الماء

لا تبكِ منزلاً، فالمنزلُ ظلٌّ من طينٍ وماء،  يُهدَمُ ويُعادُ في لحظةٍ أخرى. لكن الأرض لا تُنسى، لأنها لا تُرمَّم، تماماً كالجرح الذي لا يندمل بالوقت، تماماً كالألم الذي يَسكُن تحت الأظافر، تماماً كالحنين المُنْكَمِش في العظمِ كوشمٍ قديم. نمشي على ترابها حفاة عراة غرلاً. ابكِ الأرضَ إن غابت، ابكِها …

أكمل القراءة »

“يُغازلني مُسارًّا” للكاتبة فاتيما زهرة الماء

"يُغازلني مُسارًّا" للكاتبة فاتيما زهرة الماء

في ليلةٍ لا تشبهُ الليالي، كنتُ أراقبُ السماءَ من روشني. أحملُ كوبَ شايٍ أخضر مع القليل من بَرشْ الزنجبيل الطازج، وأحلمُ أن يزورني نجمٌ هائمٌ لا أقلّ ولا أكثر. فإذا بالفلكِ نَفسه يطلُّ عليّ، مبتسمًا، متأنّقًا، كأنّه خارجٌ من إعلانٍ لِعطرٍ سماويّ نَفِيس. “مساءُ النورِ يا شاعرة الأرض، هل تسمحي لي أن …

أكمل القراءة »

لِما لا أكون أَقَلّ إصطِفلالاً؟ للكاتبة فاتيما زهرة الماء

الكاتبة فاتيما زهرة الماء

يحتوي هذا النص على أفكار قد يَجدها البعض حسّاسة، لذا وجب التنويه لتهيئة القارئ. كما نرحِّب بأي تصويبات آتية مِنه. لِما لا أكون أَقَلّ إصطِفلالاً؟ قرّرت اليوم الخروج إلى الشارع لأبحَث عن سببٍ واحدٍ يجعل الناس أقلّ جدِّية. وصلت إلى شارع الحمرا، ورأيت كلّ الوجوه من حولي متجهمة. رَمقتُ الوقت …

أكمل القراءة »

“اترك لي حقي في حرية الانتظار” للكاتبة فاتيما زهرة الماء

اترك لي حقي في حرية الانتظار

اترك لي حقي في حرية الانتظار، فأنا مواطنة ملتزمة بالقوانين، لكنّني أرفض أن أُحاسَب على بطء الزمن. أريد أن أُمارس الانتظار كما تُمارَس اليوغا، وبوجه متجهم يليق بالمُتعَبين. اترك لي الحق في أن أَنتَظِر بلا سبب. دعني أتظاهر بأنني في مهمةٍ كونيةٍ سرّية، أقوم فيها بمراقبة الغيوم وهي تغيّر رأيها كل …

أكمل القراءة »

“فندق الحرب” للكاتبة فاتيما زهرة الماء

"فندق الحرب" للكاتبة فاتيما زهرة الماء

كان غروباً أَطارته الرِّيح من التُّراب والرِّيش، عندما وصلتُ إلى فندقٍ بلا إسم و من دون حَجز مُسبَق. إستَرعَت إنتباهي لافتة الفندق، النِّصف المُحترِقَة، التي لَمْ يَتَبَقّ من حُروفِها ما أُهَجِّيه سوى كلمة “حَرب”. حَلَلتِ أهلاً ووطئتِ سهلاً  في فُندق الحَرب، الوحيد الذي يُقدِّم وجبة الفُطور مع قصفٍ خفيفٍ على …

أكمل القراءة »

“الجَلّ الاوَّل مُقَشَّراً” للكاتبة فاتيما زهرة الماء

"الجَلّ الاوَّل مُقَشَّراً" للكاتبة فاتيما زهرة الماء

سؤال يطفو على ذاكرتي كلما تذكّرت جدّتي، وهي تَضَع في سلَّتها تلك الثمرة الصفراء التي تَلْمع كَشَمس صغيرة. تغادر بها نحو السّوق بخطوات تعرف الطريق أكثر ممَّا تعرفه قدماها. كانت تبيع الحامض لتشتري الصابون، كأنها تُقايض الطَّعم بالرائحة، و الحموضة بالنقاء. كنت أراقبها وهي تَفْرك يديها بعد الغسيل، كأنها تمحو شيئًا …

أكمل القراءة »

“لامُ البُعدِ وكافُ المُخاطَب” للكاتبة فاتيما زهرة الماء

"لامُ البُعدِ وكافُ المُخاطَب" للكاتبة فاتيما زهرة الماء

في صباحٍ لغويٍّ مُرتَبِك، استيقظتُ على شجارٍ بين لامِ البُعدِ وكافِ المُخاطَب. كانت اللامُ تجرّ ذيلها بإرهاق، تتذمّر من طول الطريق. والكافُ كانت تتدلّى من آخر الجملة كأنها مرآةٌ تُحبُّ أن تُرى. أنصَتُّ بِرِفْق للمُطارَحَة بينهما. قالت اللامُ وهي تُصلِحُ شكلها في المعنى: “أنا رمزُ المسافة، أنا التي تُعطي الكلماتِ …

أكمل القراءة »

“سأضيف حبّة حُبٍ” للكاتبة فاتيما زهرة الماء

سأضيف حبّة حُبٍ للكاتبة فاتيما زهرة الماء

استيقظتُ اليوم وأنا أشعر أن العالم يحتاج إلى تعديلٍ بسيط، كأن أحدهم نَسِيَ أن يضع الملح في وصفة الحياة. نظرتُ إلى المرآة، فوجدت وجهي يطالبني بإصلاح شامل، فقلت لنفسي: لا بأس، سأضيف حبّة حُبٍ. بدأتُ بالقهوة، سكبتها ببطء، ثم أضفتُ حبّة الحُبّ. النتيجة؟… فنجان يبتسم لي بثقةٍ مريبة، كأنه يعرف …

أكمل القراءة »

“خنتك وكان الشعور لذيذاً” للكاتبة فاتيما زهرة الماء

"خنتك وكان الشعور لذيذاً" للكاتبة فاتيما زهرة الماء

نعم، خنتك، وكان الشعور لذيذاً. لم تكن الخيانة قراراً، بل كانت انزلاقاً ناعماً في لحظة صدقٍ مع الجسد. كنت أمدّ يدي إلى غريبٍ يشبه الحريّة، لا لأبحث عن بديل لك، بل عن نفس ضاعت بين صوتك وأوامرك. شعرتُ حينها بأنفاسي تعود إليّ، كأنني أتنفس للمرة الأولى دون إذنك. خنتك، لأبحث …

أكمل القراءة »